الأمم المتحدة والجزائر والصحراء الغربية

04 février 2008

السيد بيتر فان والسوم المبعوث الشخصي للأمين العام للامم المتحدة شخصا غير مرغوب فيه بالجزائر


وهكذا أصبح المبعوث الشخصي للأمين العام للامم المتحدة شخصا غير مرغوب فيه بالجزائر العاصمة وتندوف، بعد أن كان قد أوصى، عقب جولته الأولى بالمنطقة، بإجراء مفاوضات من أجل التوصل الى حل سياسي عادل ودائم لنزاع الصحراء، يحظى بالقبول المتبادل. يذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي أنان، تبنى في تقريره الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء، مقترحات مبعوثه الشخصي.

وكان فان والسوم قد قام بجولة أولى بالمنطقة في أكتوبر  الماضي، كما أجرى مشاورات مع ممثلي حكومات إسبانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بكل من مدريد وباريس ولندن وواشنطن. على صعيد آخر، أكد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، خليهن ولد الرشيد، أن جميع المحاورين الاندلسيين لوفد من المجلس أعربوا عن مساندتهم للمقترح المغربي بمنح حكم ذاتي للأقاليم الجنوبية.

وأضاف ولد الرشيد، في ختام زيارة على رأس وفد من المجلس لإقليم الأندلس، استغرقت ثلاثة أيام، أن المسؤولين السياسيين وممثلي المجتمع المدني الذين التقى بهم في كل من اشبيلية ومالقة «يتفهمون ويساندون المشروع المغربي للحكم الذاتي ووعدوا بالعمل على فتح حوار مع أشقائنا في جبهة البوليساريو، بهدف وضع حد نهائي لهذه المشكلة».

وأوضح ولد الرشيد أن هذا المشروع يعكس رغبة المغرب في إيجاد حل سلمي لهذا الخلاف و«إقامة حكم ذاتي حقيقي في الصحراء وفق المطالب التاريخية لأبناء المنطقة». وقال أيضا: «لقد تناولنا مع محاورينا الاندلسيين بكل صراحة الأسباب التي أدت الى ظهور هذه المشكلة والمأزق الذي وصلت اليه الأمم المتحدة، والتي تبين لها استحالة إجراء استفتاء وضرورة البحث عن حل توافقي».

وأكد ولد الرشيد، من جهة أخرى، أن مبادرة الملك محمد السادس باقتراح نظام للحكم الذاتي في الصحراء، يمكنها أن تشكل نموذجا يحتدى في العالم العربي والافريقي في إيجاد حلول للنزاعات التي تعرفها المنطقة مثل ما يحدث في الصومال ودارفور التي يسود فيها النمط القبلي كما هو في الصحراء. وأكد ولد الرشيد لمحاوريه الإسبان على ضرورة الاسراع بحل هذا النزاع الذي من شأنه أن يحول المنطقة الى بؤرة للتوتر تمتد آثارها الى المنطقة المتوسطية بكاملها، وخاصة اسبانيا.

وأوضح أن من شأن النزاعات المسلحة والفقر في افريقيا دفع الملايين من الأشخاص الى سلك طريق الهجرة الى أوروبا عبر المناطق التي يوجد فيها «البوليساريو» في الجنوب الجزائري وعلى تخوم حدود ثلاثة بلدان «تستعصي فيها رقابة الدولة ويغيب عنها النظام والقانون».
وحذر ولد الرشيد من أن هذه الوضعية، التي تنضاف إليها مختلف أنواع التهريب التي تعرفها المنطقة «وحيث يخزن (البوليساريو) السلاح»، يمكنها أن تحول المنطقة الى برميل بارود من شأن آثاره أن تمتد إلى جميع بلدان المنطقة، بما فيها بلدان جنوب أوروبا.

الشرق الأوسط: لم يحصل المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة الى الصحراء، بيتر فان والسوم، على موافقة الجزائر وجبهة البوليساريو للقيام بزيارة للجزائر العاصمة وتندوف، حيث مخيمات الجبهة الانفصالية، وفق ما أعلنه مصدر موثوق في نيويورك. وأوضح المصدر ذاته، أن فان والسوم، الذي كان يستعد للقيام بجولة ثانية في المنطقة، وجد نفسه بالتالي مضطرا لإلغاء هذه الزيارة.

Posté par SAHARA libre à 17:23 - Commentaires [0] - Permalien [#]